ذكر شيء من أخبار نوح نفسه عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ذكر شيء من أخبار نوح نفسه عليه السلام

مُساهمة  lahcenani في الجمعة أكتوبر 03, 2008 4:16 am


ذكر شيء من أخبار نوح نفسه عليه السلام

قال الله تعالى : " إنه كان عبدا شكورا " قيل : إنه كان الله على طعامه وشرابه ولباسه وشأنه كله .

وقال الإمام أحمد : حدثنا زكريا بن أبي زائدة عن سعيد بن أبي بردة ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم : " إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها " .

وكذا رواه مسلم و الترمذي و النسائي من حديث أبي أسامة .

والظاهر أن الشكور هو الذي يعمل بجميع الطاعات القلبية والقولية والعملية ، فإن الشكر يكون بهذا وبهذا كما قال الشاعر :

أفادتكم النعماء منى ثلاثة يدي ولساني والضمير الحجبا

ذكر صومه عليه السلام

وقال ابن ماجه باب صيام نوح عليه السلام : حدثنا سهل بن أبي سهل ، حدثنا سعيد ابن أبي مريم ، عن ابن لهيعة ، عن جعفر بن ربيعة ، عن أبي فراس ، أنه سمع عبد الله بن عمر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " صام نوح الدهر إلا يوم عيد الفطر ويوم عيد الأضحى " .

وهكذا رواه ابن ماجه عن طريق عبد الله بن لهيعة بإسناده ولفظه .

وقد قال الطبراني : حدثنا أبو الزنباع روح بن فرج ، حدثنا عمر بن خالد الحراني ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي قتادة ، عن يزيد بن رباح أبي فراس ، أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " صام نوح الدهر إلا يوم الفطر والأضحى ، وصام داود نصف الدهر ، وصام إبراهيم ثلاثة أيام من كل شهر ، صام الدهر وأفطر الدهر " .

ذكر حجه عليه السلام

وقال الحافظ أبو يعلي : حدثنا سفيان بن وكيع ، حدثنا أبي ، عن زمعة - وهو ابن أبي صالح - عن سلمة بن دهران ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : حج رسول الله صلى الله عليه سلم فلما أتى وادي عسفان قال : " يا أبا بكر . . أي واد هذا " ؟ قال : هذا وادي عسفان . قال : " لقد مر بهذا نوح وهود وإبراهيم علي بكران لهم حمر خطمهم الليف ، أزرهم العباء وأرديتهم النمار ، يحجون البيت العتيق " فيه غرابة .

* * *

ذكر وصيته لولده عليه السلام

قال الإمام أحمد : حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن الصقعب بن زهير عن زيد بن أسلم ، قال حماد : أظنه عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمر قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من أهل البادية عليه جبة سيحان مزرورة بالديباج فقال : " ألا إن صاحبكم هذا قد وضع كل فارس ابن فارس - أو قال : يريد أن يضع كل فارس ابن فارس - ورفع كل راع ابن راع " .

قال : فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجامع جبته وقال : " ألا أرى عليك لباس من لا يعقل " ؟ ثم قال : " إن نبي الله نوحاً عليه السلام لما حضرته الوفاة قال لابنه : إن قاص عليك وصية : آمرك باثنتين وأنهاك عن اثنتين : آمرك بلا إله إلا الله ، فإن السموات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة ، ووضعت لا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله . ولو أن السموات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمة ضمتين لا إله إلا الله ، وبسبحان الله وبحمده ، فإن بها صلات كل شيء ، وبها يرزق الخلق ، وأنهاك عن الشرك والكبر " .

قال : قلت - أو قيل - يا رسول الله ، هذا الشرك قد عرفناه ، فما الكبر ؟ أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان لهما شراكان حسنان ؟ قال : لا قال : هو أن يكون لأحدنا حلة يلبسها ؟ قال : لا قال : هو أن يكون لأحدنا دابة يركبها ؟ قال : لا قال : هو أن يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه ؟ قال : لا قلت - أو قيل - يا رسول الله . . فما الكبر ؟ قال : " سفه الحق وغمط الناس " . وهذا إسناد صحيح ولم يخرجوه .

ورواه أبو القاسم الطبراني من حديث عبد الرحيم بن سليمان ، عن محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن دينار ، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كان في وصية نوح لابنه : أوصيك بخصلتين وأنهاك عن خصلتين " ، فذكر نحوه .

وقد رواه أبو بكر البزار عن إبراهيم بن سعيد ، عن أبي معاوية الضرير عن محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن دينار ، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه . والظاهر أنه عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، كما رواه أحمد و الطبراني . . والله أعلم .

ويزعم أهل الكتاب أن نوحاً عليه السلام لما ركب السفينة كان عمره ستمائة سنة وقدمنا عن ابن عباس مثله ، وزاد : وعاش بعد ذلك ثلاثمائة وخمسون سنة ، وفي هذا القول نظر ، فإن القرآن يقتضي أن نوحاً مكث في قومه بعد البعثة وقبل الطوفان ألف سنة إلا خمسين عاماً ، فأخذهم الطوفان وهم ظالمون . ثم الله أعلم كم عاش بعد ذلك .

فإن كان ما ذكر محفوظاً عن ابن عباس - من أنه بعث وله أربعمائة وثمانون سنة ، وأنه عاش بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة - فيكون قد عاش على هذا ألف سنة وسبعمائة وثمانين سنة .

وأما قبره عليه السلام : فروى ابن جرير والأزرقي عن عبد الرحمن بن سابط أو غيره من التابعين مرسلاً أن قبر نوح عليه السلام بالمسجد الحرام .

وهذا أقوى وأثبت من الذي يذكر كثير من المتأخرين ، من أنه ببلدة بالبقاع تعرف اليوم بكرك نوح وهناك جامع قد بنى بسبب ذلك فيما ذكره . . والله أعلم .

lahcenani

عدد المساهمات : 52
تاريخ التسجيل : 20/09/2008
العمر : 29

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nani.3oloum.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى