شبــاب بنــي ثـــورقصة فريق من التأسيس إلى بداية النهاية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

شبــاب بنــي ثـــورقصة فريق من التأسيس إلى بداية النهاية

مُساهمة  river.singer في الإثنين سبتمبر 08, 2008 3:25 am



شبــاب بنــي ثـــور

قصة فريق من التأسيس إلى بداية النهاية

عاصفة تهز بيت الشباب..

والمصالح الشخصية وراء الأزمة

تألق في البداية ثم.. إخفاق ـ مشكل التسمية, الغرور, "التخلاط", انعدام التكوين واللاإستقرار بذور ما يحصده الفريق هذا الموسم ـ بني ثور ممثل أغنى ولاية يعاني أزمة مالية خانقة



لا أحد ينكر بأن مدينة ورقلة ذاع صيتها وطنيا ودوليا بفضل ما أنعم الله عليها من خيرات وثروات طبيعية, ما جعل منها قطبا اقتصاديا هاما.. ولا أحد بإمكانه الإنكار أن نتائج شباب بني ثور ساعدت في شهرة هذه المدينة التي أصبحت معروفة حتى داخل أدغال إفريقيا, لكن السؤال المطروح.. لماذا تقهقر مستوى الشباب في السنوات الأخيرة وما هي عوامل الانحطاط ولماذا إنهار فريق تلألأ نجمه عاليا في السماء بهاته السهولة..؟



شيء من الماضي

تأسس فريق شباب بني ثور عام 1990 من طرف مجموعة من أبناء الحي العتيق في ورقلة, ويعتبر هذا الفريق ظاهرة كروية إذ لا يمر موسم إلا ويحصد لقبا, فقد نال سنة تأسيسه بطولة وكأس الولاية ليواصل بعدها الإنجازات والتتويجات, ليتدرج الفريق في مختلف البطولات الجهوية والوطنية ويحط الرحال موسم 98/99 في أول بطولة للقسم الثاني جنوب.



أول فريق من الجنوب

في القسم الوطني الأول

سيكون – بلا ريب- تاريخ الثاني والعشرين من شهر ذي الحجة 1419 الموافق للثامن من أفريل 1999 خالدا في ذاكرة كل سكان ورقلة, وسيبقى مدونا بأقلام من ذهب اتخذت من شباب بني ثور فريقا ومن العزيمة طريقا والإرتقاء إلى القسم الوطني الأول أملا وبريقا.. بهذه العبارات علقت الواحة آنذاك في عددها 171 الصادر في الأسبوع الثاني من أفريل 1999.

إذن صعود بني ثور إلى الوطني الأول كان مفاجأة كبيرة, إن لم نقل معجزة, وبذلك يرجع للغزلان كل الفضل في زيارة العديد من كبريات الأندية الجزائرية والأسماء اللامعة لأرض البترول بعدما كان يشاهدها سكان الجنوب على شاشة التلفزيون, لكن ما الذي حدث في صائفة 1999؟



جذور الأزمة

في الوقت الذي كانت فيه مختلف الفرق النخبوية تحضر وتستعد لدخول غمار بطولة ما قبل الإحتراف, ثارت ضجة كبيرة في بيت الشباب بعدما أراد المدرب السابق للغزلان زرقون رحمون تغيير إسم النادي إلى مولودية ورقلة, على أساس أن الفريق أصبح يمثل ولاية بأسرها وليس مجرد حي فقط, لتثور ثائرة بني ثور وحسبهم في ذلك أن التسمية الأصلية للنادي ستبقى فخرا واعتزازا وحقهم الشرعي في ذلك, وبعدما كان الغزلان قدوة الجميع في الإنجازات أصبحوا كذلك على كل لسان بسبب التعفن وصراع المصالح.

ورغم الهزة العنيفة التي ضربت بيت الشباب وما عاناه زرقون من أنصار بني ثور الذين انقلبوا رأسا على عقب ضد مولودية ورقلة, إلا أن هـذه الأخيرة أدت موسما رائعا في أول دوري ما قبل الإنحراف,, عفوا الإحتراف, ووجهت إنذارا شديد اللجنة إلى كل الأندية بعدما بلغ النادي ولأول مرة في تاريخ الكرة الجنوبية المربع الذهبي لكأس الجمهورية .

ما حققه زرقون رئيس فريق بني ثور الأسبق سجله التاريخ, ليغادر الفريق وهو مطمئن عليه بعدما تركه بصحة جيدة ويتسلم بعدها حجاج صالح مقاليد الرئاسة.



29 سبتمبر 2000

ربما هي المرة الأولى التي شاهد فيها الآلاف من أنصار بني ثور والجنوب أقدم لاعبي مولودية وهران تطأ أرضية المركب الرياضي بورقلة, وسابقة أولى أيضا أن تنقل مباراة على المباشر في التلفزيون الجزائري من ورقلة, كل ذلك جاء بفضل وصول شباب بني ثور إلى الدور النصف النهائي من السيدة الكأس.

وتتواصل معجزات الغزلان ويطيحون بأحسن الفرق الجزائرية ويسجلون أسماءهم بحروف عجسدية ويتأهل أول فريق من الجنوب إلى نهائي السيدة الكأس.


الفاتح نوفمبر 2000

وتتجه كل الأنظار إلى ملعب 5 جويلية الذي سيحتضن نهائي السيدة كأس الجمهورية, والذي يجمع لأول مرة بين شباب بني ثور ووداد تلمسان بين الخبرة والإرادة بين التجربة والعزيمة, مفاجآت الشباب تتواصل ويحرز الغزلان أول كأس للجمهورية في تاريخ الكرة الجزائرية, الصورة كانت أكبر من أي تعليق وبني ثور يرفع راية الجنوب عاليا.



الغـــرور

وبعد هذه النتائج الجد إيجابية, ظن لاعبو شباب بني ثور أنهم أصبحوا من أحسن الفرق الجزائرية, فتخلوا عن إرادتهم وعزيمتهم في تحقيق إنجازات أخرى ولم يضعوا أرجلهم في الأرض بعدما أصبحت صورهم في كل صفحات الجرائد, بعدها تسرب إلى نفوسهم الغرور الذي كان له أثر سلبي على مسار الفريق ونتائجه في البطولة, فكاد الفريق أن يسقط لولا ضعف مستوى فريقي أمل الأربعاء ومولودية المخادمة, اللذين سقطا بدلا من بني ثور صاحب المرتبة ما قبل الأخيرتين في نهاية الترتيب العام للدوري.



هجرة جماعية

لألمع العناصر

في صائفة موسم 2001 غادر جل عناصر شباب بني ثور الفريق بعدما سئموا الوعود الكذابة, ويستقيل الرئيس حجاج ويخلفه أحمد بن الدين الذي وجد "تركة خربانة" على حد التعبير المصري, وراح يباشر تحضيراته واتصالاته مع العديد من الأسماء والمدربين, لكن هـذه الإستقدامات لم تكن في المستوى وأدى الفريق موسما من أسوأ مواسمه في دوري الدرجة الثانية.



التخلاط

كانت جماعة زرقون تتهم في كل موسم من طرف إدارة بني ثور بالتخلاط والتشويش على الفريق, حتى أن مصادر أكدت لنا أن هناك أنصار كانت تعتمد إثارة الفوضى بإيعاز من أطراف فاعلة في ورقلة, نعية معاقبة الملعب ويفقد النادي العديد من النقاط, هذا بالإضافة إلى التحفار الذي كان يقوم به هواة التغماس والإصطياد في المياه العكرة للمدربين وحتى اللاعبين الذين عجلوا في ذهابهم, ويدخل بذلك شباب بني ثور في نفق مظلم.



إنعدام التكوين

عدم وجود خلف من مدرسة شباب بني ثور سببه عدم وجود تكوين جاد للفئات الصغرى, الأمر الذي أعاق كثيرا مسيرة النادي خاصة الموسميين الماضيين, وأثقل كاهل الإدارة وخزينتها التي تضطر في بداية كل موسم لجلب لاعبين من الشمال لا يملكون غير الإسم ولم يحلمو يوما بتقمص زي الغزلان, فأثر ذلك بشكل ملفت للانتباه على انسجام التشكيلة وانعكس على نتائج الفريق الذي أصبحت لقمة سهلة المنال لكل الأندية.



اللاإستقرار

تعاقب على شبيبة بني ثور منذ عام 1999 إلى يومنا هذا خمس رؤساء, هم التوالي زرقون, حجاج صالح, أحمد بن الدين, عثمان لزغم وهذا الموسم حكوم, ولم يحكم هؤلاء أكثر من موسم واحد باستثناء الأخير, وعليه فانعدام الإستقرار الإداري أثر على التسيير الحسن للفريق, خاصة أن اللاعبين يرفضون التعامل مع كل إدارة جديدة خشية حدوث أي طارئ يتعلق بمستحقاتهم الأمر الذي يؤدي إلى فراغ تعداد الفريق نهاية كل موسم.



15 مــدربا

في أربع مواسم

يبدو هذا الرقم مذهلا لكنه حقيقة, فقد تعاقب على العارضة الفنية لشباب بني ثور من عام 1999 إلى أكتوبر 2003 كل من قاسي سعد الدين أكسوح, لطرش, لغرور, بوشويكة, معمري "لغرور ثانية", عاشوري كمال, مقرة مليك, غولة حسان, سعد البقري, ومحمد شيرق, غولة ثانية, عبد الوهاب عابد واسماعيلي حاليا, وهذا يدل على عدم الإستقرار الفني الذي يشهده فريق بني ثور, فلا ريب أن يحتل الصف ما قبل الأخير في بطولة هذا الموسم ليبدأ بذلك العد التنازلي لبداية النهاية.



والأزمة المالية

لها ضلع في الأزمة

بالإضافة إلى كل العوامل والأسباب التي تم سردها في هذا التحقيق المقتضب, فإن الأزمة المالية الخانقة التي عانى منها الغزلان منذ بداية الألفية الثالثة زادت الطين بلة والأمور تعقيدا, وربما لها ضلع كبير في مغادرة أكثر من 13 لاعبا نهاية الموسم الماضي, حدث هذا في وقت الذي ينتمي فيه الشباب إلى أغنى ولاية بالقطر, لكن لا حياة لمن تنادي.

river.singer
Admin
Admin

عدد المساهمات : 374
تاريخ التسجيل : 22/08/2008
العمر : 33

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falcon-dz.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى