,¸¸,ّ¤؛|حكايتي مع الدنيا |؛¤ّ,¸

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

,¸¸,ّ¤؛|حكايتي مع الدنيا |؛¤ّ,¸

مُساهمة  river.singer في الأحد سبتمبر 07, 2008 8:46 pm

قصة حدثت في صغري لأتعظ منها

ولكن للأسف تكررت في الكبر


حكاية الدنيا لم تكن معي فقط


بل كانت مع كل من هو مثلي


تبحث عن الذي يبحث عن المثالية

لتوقعه في شباكها


كي يغير نمطه فيواكب عصره ويسير على شاكلتهم
=================================

عندما كنت في سن العاشرة من عمري ... صغيرة


كنت أنظر للعالم بمثالية هكذا علمتني أستاذة سميرة


كانت قدوتي ...و تطبق جميع أوامر وقوانين المديرة

عشت معها عالم المثالية : الصدق ، الإخلاص ، حب الناس
العدل ، الرحمة ..... وجميع الصفات الطيبة

هذه الأوامر تطبق إلا على أشخاص معينين
يشبهونا في أشكالهم ولكنهم في حقيقتهم عنا مختلفين

آباؤهم غير آبائنا وأمهاتهم أيضا

لا علينا دعوني أروي قصتي

في يوم من الأيام كنت أسير باتجاه مدرستي

أحمل في يدي ورودا حمراء وبيضاء وصفراء لمعلمتي

فرحة بها
فقد تقرحت عيوني من البكاء حتى وافق والدي ليشتريها

دخلت المدرسة سألتني الطالبات لمن هذه الورود الجميلة

قلت هي لشخص تعلمت على يديه محبة الناس والأخلاق الفضيلة

قلن وهن يضحكن : نعم...نعم ... نعرفها هي للأستاذة الجميلة

احمرت وجنتي خجلا .... ومضيت أداري على ورودي

جلست بزاوية بعيدة عن عيون البنات

أخشى على ورودي من الهواء أن يصفعها فتسقط من يدي

تارة ألحفها بذراعي وشعري .. وتارة أكتفي ببقائها بحجري

كم كنت خائفة أن لا تراها أستاذتي الحبيبة ،

أرقب الجرس يدق كي أمضي لها وأعطيها مودتي ورودا تعبر عن شكري وامتناني ، آآآآآه أيها الجرس كأنك اليوم تعاندني


أخذت أفكر بطريقة تقديمي ورودي لها وردة فعلها فترتسم على شفتي ابتسامة فرح ممزوجة بخوف ورهبة
موقف جديد ولا أعرف ما هي ردة فعلها . أخاف ترفض .... لا إن رفضت سألح عليها لتأخذها

وإذ بهند تتوجه نحوي ...

قطعت اللحظات الجميلة التي عشتها بخيالي

... يا إلهي مالذي أتى بها الآن ؟

بأي مصيبة جديدة تقبل ؟

وقفت بعد أن وصلت ، رمتني بنظراتها ظاهرها السخرية والاستهزاء وباطنها الحسد والغيرة ،

رغم صغر سنها إلا أن قلبها مليء بحقد كبير

تريد أن تتصدر في كل شي

ضميت الورد بقوة لصدري ولو استطعت لأدخلته في جوفي حتى تغادر هند المكان .. .

أشعر بأن هناك أمر مخيف سيحدث لم تأتي هنا عبثا ...

نعم ... لقد أخبرنها صاحباتها بما أحضرته اليوم

إنها الورود الجميلة التي تعلم بأنها ستكون من نصيب الأستاذة المحبوبة
التي قد تفضلني عليها بعد هذه الهدية الراقية مني

وفجأة

انقضت علي دون سابق إنذار

كحيوان مفترس لم يأكل منذ أيام رأى فريسة تحت يديه

هجمت علي وضربتني

واقتلعت الورود من يدي

كنت أصرخ واستنجد وأحاول أن أقاومها و أنتزع ورودي منها

لكن دون فائدة ....

فقد كان هناك من يساعدها علي

ولم أجد من يساعدني عليها ويقف معي

كل همي الورود التي ضاعت مني

بأي ذنب؟؟ ........ لا أعلم

وبأي حق تأخذ مني ؟ .... أيضا لا أعلم


ذهبت لمساعدة المديرة أبكي والثياب ممزقة .... أبكي وجروحي تنزف ...

أبكي بحرقة وأسف وألم لا يشعر به إلا من عاش هذا الموقف ...

مساعدة المديرة : من الذي فعل بك هذا يا بنت ؟

من شدة البكاء لا أخرج الكلمة إلا بالحسرة (إنها هند وزميلاتها انتزعت ورودي....... آآآآآآآآآآآه أريد الورود ....إنها ليست لي ....
أرجوكِ يا معلمتي أريد ورودي


حاولت تهدئني المساعدة ولكن يصعب ذلك علي فقد تعرضت لأمر عظيم على الأقل على من كان بسني ...

أحضروا هند بعد أن واعدتني أستاذتي الفاضلة بأن تقتص منها وتأخذ حقي

أمام الطالبات بأن تضرب هند وترغمها على الاعتذار لي


ولكني لا أريد سوى الورود
فلم أحصل عليها بسهولة فقد بكيت ثلاث ليال متواصلة حتى قبل أن يشتريها لي والدي


أنكرت هند ما قامت به معي أمام المساعدة

حول الأمر لعدالة المدرسة ... ( المديرة )

التي تعهدت بأخذ حقي بعد أن رأتني بمنظري المخيف الذي سببته لي هند


ولكنها لم تكن تعرف بعد الجانية من تكون !!!

ذهبت للبيت أتقطع حسرة وحرقة على ما ضاع مني ... بسبب هذه المجرمة

تمنيت لو أستطيع أن أنتقم منها ... لا لا أريد الانتقام أريد ورودي فقط ....... أما هي فحسابها عند رب العالمين


و في اليوم التالي ....

وبعد أن وقفنا في الطوابير الصباحية

سمعت اسمي بالمكبر

خرجت من بين الطالبات متجهة نحو المديرة التي دعتني

وبكل ثقة أسير .... بأن الحق سيظهر وستعاقب الطالبة أمام الجميع مع أني

كنت حزينة جدا على ورودي ولو عوضوني وأرجعوها لي لتنازلت عن أي حق لي ...........
ولكن عقابها سيطفئ القليل من نيران قلبي التي أشعلتها في الأمس وأبت إلى اليوم أن تخمد ... على العكس أشعر بسعيرها يزداد كلما تذكرت الحادثة أو نظرت لمكان الحادث


واتجهت قبل المديرة التي عبست حالما وقعت عينيها علي
استغربت هذه النظرة ولكني أولتها : بغضبها مما حدث لي من هذه الطالبة

وعندما اقتربت منها ... أمسكت بطريقة مخيفة أذني ...

وقالت لي : هيا اعتذري لزميلتك هند عما بدر منك في الأمس

واسترسلت : هذه الطالبة تبلت على زميلتها هند واتهمتها أمام الطالبات بأنها تتهجم عليها وتضربها بدون سبب ،أرادت أن تشوه صورة هذه الطالبة المثالية ... وستعاقب على ما فعلت بخصم من درجات السلوك وتفصل يومين ابتداء من الغد وهذا عقاب كل من تسول لها نفسها بالإساءة لزميلاتها بأي طريقة كانت ....

هذه المدرسة بنيت على الأخلاق الحميدة والعدل...

فيجب أن تحترم القوانين بتطبيقها...

ومن يتجاوزها سيكون عقابه أشد نكالا ...


كانت أستاذة سميرة ترقبني من بعيد وتهز رأسها متأسفة على حالي ...

ولا أعرف ماذا ترمي به نظراتها ؟؟ أهي نصرة لي وحزن علي ؟؟

أم أنها صدمت بأخلاقي التي ذكروها ؟؟

هل صدقت كلامهم عني أم أنها تعلم الحقيقة ولا تستطيع الكلام ؟؟

إلى الآن لم أعرف حقيقة نظراتها لي ....



يا إلهي ...
لم أصدق ما حدث !!

كأني أحلم !!

كيف انقلبت الموازين !!؟؟

وكيف أصبحت الظالمة الجانية ؟؟

وأنا بالأمس المجني عليها أمام الأشهاد ؟؟

كيف استطاعت هند أن توهم المديرة والمعلمات بأنها هي المظلومة ؟؟

مع أنهن رأين حالتي بالأمس وتعاطفن معي !!

أمر غريب يحدث معي

جعلني أنصدم بكل المثل والأخلاقيات التي درست لنا

أهذه الأخلاق التي يتكلمون عنها

أين الحقيقة ؟؟

و أين الخطأ ؟؟ هل هو مني أنا فلم أستوعب حقيقة الأخلاق الفاضلة ؟

أم من هؤلاء الناس الذين يتظاهرون بالمثالية والمثالية بريئة منهم ؟؟

مضيت منهارة لفصلي لا أعلم كيف حملتني أقدامي ؟؟

بعد أن عوقبت أمام الجميع على جناية غيري معي !!

أمسكتني صديقتي أسماء ... التي احتضنتني في هذه اللحظة
كم أنا محتاجة لك يا أسماء في هذه اللحظة
أنت من يفهمني دوما


أسماء : ألم أقل لكِ لا تقربي طريق ابنة المديرة ( هند )

تعلمين أن القوانين لا تطبق عليها فهي ابنتها !! هذا ما جنيته من مثالياتك


- وإن كانت ابنتها ... ألا يطبق العدل على الجميع ؟؟

أليس على هذا ربونا هنا وفي البيت يا أسماء ؟

ألم تقل هي : بأنكن بمثابة ابنتي ما يطبق عليكن أطبقه عليها بدون استثناء ؟؟ أليس هذا ما قالت ؟؟

أين هذا الكلام؟؟ وكيف الآن ذهب مع الريح ؟؟

وهي تنظر لحالتي بالأمس يمزقني الأسى والحسرة على ضربها لي أمام

الطالبات وانتزاعها ورودي التي كادت روحي أن تطلع حتى حصلتها

أين العدل يا أسماء؟؟ أضرب البارحة .... ولم يكتفوا بذلك واليوم أعاقب

لأن ابنة المديرة لا تحبني ولا أعرف سبب كراهيتها لي !!

أسماء : هكذا الحياة يا عزيزتي

- البقاء للأقوى أليس كذلك ؟


- لا أبدا هؤلاء بعيدون أشد البعد عن القوة

القوي الذي يستطيع تطبيق العدل على أهله قبل الآخرين

هؤلاء أصحاب النفوس الضعيفة يشعرون بالنقص دوما ...

فيكملون على من ليس لهم حول ولا قوة أمثالنا ... يتسنحون الفرص التي تعطيهم القوة وتجعل زمام الأمور في أيديهم لينقضوا على غيرهم فيروا أنهم مالكو كل شي ... ونسوا أن هذا الملك يؤتيه الله من يشاء وينزعه الله ممن يشاء

- أسماء رغم صغر سنك لكنك تكبريني بعقلك الكبير
- وليتك تتعلمي وتكتفي من لدغة واحدة
- للأسف لدغت كثيرا وما زلت أبحث عن المثالية والمصداقية في زمن عدو العدل والصدق

=================


*·~-.¸¸,.-~*أتمنى أن تعجبكم القصة *·~-.¸¸,.-~*



كتبت هذا المساء على عجل ....


مشاعر هاجت لدي وأبت إلا أن أنشرها بين أيديكم ...

أتمنى أن تصل لقلوبكم ...

و أود أن أطمع قليلا وأطلب أن تلامس القلوب الطاهرة منكم ....

river.singer
Admin
Admin

عدد المساهمات : 374
تاريخ التسجيل : 22/08/2008
العمر : 33

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falcon-dz.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى